شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

522

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

عادل يقبل قوله كما في اخبار العامي العادل وهكذا وامّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجرى التقليد فيها كالأحكام العملية . إنما لا تجرى التقليد في أصول الدين لأن المطلوب منه التصديق القلبي والاذعان الفؤادى لا العمل بالجوارح وهو عمل الجوانح ولا يحصل بالتقليد إلّا الظنّ والظنّ لا يغنى من الحقّ شيئاً ونهى في كتاب الله تعالى عن تقليد الآباء والامّهات في أصول الاعتقادية وذمّ الله من كان كذلك بقوله تعالى إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُقْتَدُونَ . « 1 » والمشهور بل المجمع عليه بين الأصحاب كما ادّعى العلّامة في شرح باب الحادي عشر وجوب النظر والاستدلال والاجتهاد في أصول العقائد . والظاهر أن هذا إنّما هو بناءً على كون الأمور الاعتقادية ضرورية وباب العلم مفتوح لكلّ أحد فيه حتّى بالنسبة إلى القاصر لأن وجود الصانع كالجبلى والفطري لكلّ أحد وكذا لزوم السفير من الله وكذا مجازات العاصي وثواب المطيع والفرق بينهما . فلابدّ من دار آخر للجزاء . والحاصل ان الأقوال في مسألة أصول العقائد كثيرة يرجع إلى الستّة وذكروا في الأصول شرحه . والمختار من بين الأقوال وجوب الاعتقاد والاذعان بأصول العقائد مطلقاً سواء حصل من النظر والاجتهاد أو الكشف والشهود أو التقليد ممن يعتقد بقوله غاية الاذعان إذا حصل منه الاذعان لأن المطلوب من أصول الدين ليس إلّا ذلك الاذعان ولا دليل على أزيد من ذلك . ودعوى الإجماع في المسألة مبنى على ما قلنا من بداهته فالايمان هو الاذعان والنهى عن تقليد الآباء إنما هو لعدم حصول الجزم والاتقان فإذا فرض ان قول المجتهد مثلًا يعتقد العامي به غاية الاذعان في العقائد ونهاية الايقان فلا مانع له من قبوله وعدّه مؤمناً به . نعم لابدّ في العقائد من ابتنائها على أصول ثابتة من مباني صحيحة غير موهونة حتّى لا

--> ( 1 ) . الزخرف : 23 .